السيد محسن الأمين

173

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

هذه حال أكثر حكومات الدول الاسلامية التي لا يخفى عليه ولا على أحد ما وقع فيها من الجور والعسف وحال قضاتها الذي لسنا بحاجة إلى بيانه لظهوره والذي كان هو السبب في وصول المسلمين إلى الحالة التي هم فيها اليوم مما هو غني عن البيان فهل يرى موسى جار اللّه عيبا في عدم جواز التحاكم إلى قضاة الجور الحاكمين بغير ما انزل اللّه وهل يمكنه ادعاء ان حكومات الدول الاسلامية كلها أو جلها كانت على العدل والانصاف واننا نسأله هل يعتقد ان غيرنا من فرق المسلمين يرى نفوذ احكام قضاتنا من اي مذهب كانوا ليكون له حق بهذا الاعتراض . قال ص 24 ما ملخصه ان كتب الشيعة صرحت ان كل الفرق الاسلامية كافرة وأهلها نواصب . ( ونقول ) سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم لا يعتقد أحد من الشيعة بذلك بل هي متفقة على أن الاسلام هو ما عليه جميع فرق المسلمين من الاقرار بالشهادتين الا من انكر ضروريا من ضروريات الدين كوجوب الصلاة وحرمة الخمر وغير ذلك وعمدة الخلاف بين المسلمين هو في امر الخلافة وهي ليست من ضروريات الدين بالبديهة لان ضروري الدين ما يكون ضروريا عند جميع المسلمين وهي ليست كذلك وقد صرحت كتب الشيعة كلها بخلاف ما قاله فقالت إن الاسلام ، هو ما عليه جميع فرق المسلمين وبه يتوارثون ويتناكحون وتجري عليهم جميع احكام الاسلام قال الشيخ جعفر بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق فقيه الشيعة في كتاب شرائع الاسلام : المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب وصرحت بمثل ذلك جميع كتب الشيعة الفقهية مع اتفاقهم على أن الكافر لا يرث المسلم وفيما رواه الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام : الاسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث والعجب منه كيف يتشبث بالشواذ ويسندها إلى العقيدة . كأنه قد اخذ على نفسه ان لا يودع كتابه كلمة فيها انصاف ويفضي عما في بعض كتب قومه مما يماثل ما نسبه هنا إلى كتب الشيعة وليس لهم مسوغ لذلك ولا مبرر . ما بال عينك لا ترى اقذاءها * وترى الخفي من القذى بجفوني